البستان …!!!!

كتبهاابو زامل ، في 25 فبراير 2008 الساعة: 07:57 ص

عندما قدمت إلى هذه الدنيا رضيعا تفتحت عيني على هذا البستان الواسع الكبير ,  وبعد أن اشتد عظمي وتوسعة مداركي وقفت اتأمله . الأرض خضراء والأشجار هنا وهناك البعض منها مثمر والأخر مقفر منها ما نتصب بعزة وشموخ وهناك ما مال وانحنى بحياء. الماء انساق من منبعه وتناثر بدون انتظام.  في بعض الأركان يطل عليك عقد ورداً وريحان فقد جماله كونه أُلبس على عنق جرباء , قللت من رونقه وجماله وقززت عين ناظره. النباتات المتطفلة والمتسلقة غطت المكان منها ما قطع شوطاً كبيرا في التسلق على عاتق آحد الأشجار والبعض الآخر في بداية الطريق.

ياعجب ماذا حل بهذا البستان …!!  اهذا فعل الطبيعة أم فعل إنسان ..؟ لا لا الوكاد أنه فعل إنسان..

تمتمت لوقت طويل وقلت لا بد أن أقطع الشك باليقبن بزيارة آحد البساتين البعاد.

 

كنت لذلك اليوم متطلع ولتلك الفرصه متحفز وللخروج بنتيجة إيجابية متطلع , شاءت الأقدار بتيسير الواحد القهار , اتيحت الفرصة المرتقبة للإطلاع  على بستان  ما  في بقعة على وجه البسيطة. دخلت البستان من بوابته الأنيقه  متثاقل الخطى لكن حركة العين خفيفه قلبت ناظري هنا وهناك لأرى أشجاراً باسقات ذات اوراق مخضرات , تسللت من بينها اشعة الشمس الذهبية لتزيدها حسناً وجمال . خرير الماء وتغريد العصافير كسر هدوء المكان واضفى عليه حيوية ونشاط , الزهور والورود ملئت جنبات البستان ورائحةً زكية فواحة عمت الأرجاء. المكان كله بدا عشقاً وجمال فسبحان من خلق وابدع ومن صفاتة الكمال.

 

ارخيت جسمي على آحد كراسي البستان وبدأت استرجع ما رأيته وما قرأته وما سمعنه من الأباء والأجداد عن ما كان يحتويه بستاننا في قديم الزمان , فتأكد لي أن الكثير من خيرات البستان الذي انا فيه الأن هي فسائل نخلاً وشتلات أشجار وبذور زهراً و ورداً وريحان نقلت من بستاننا عندما تجاهلناه وفرطنا بدرر المكان. عشقها واحبها اصحاب هذا البستان فنقلوها ورعوها وأحاطوها بالعناية والإهتمام , وتوارثها جيلاً بعد جيل وأصبحت من الخيرات التي يشار لها بالبنان.

 

 

عجبي كيف فرطنا بها ومنشأها ارضنا ويأتي اليوم الكثير منا يتغنى بها ويتمتع بسحرها وجمالها وينسبها لبستاناً غير بستاننا …ّّ!!!!

 

تناثر الدمع من عيني حارقاً وجنتي الماً وحزنا تخنقني العبره كيف حدث هذا .. كيف ..؟ متى نستعيد فسائل النخل وشتلات الأشجار وبذور الزهر والورد إلى بستاننا الذي بدأ وجهه يكفهر

ولونه شاحب غير سار لمن يراه …؟

 

                 يامن تقرأ الأن هذه السطور بأمعان هل عرفت ما أعني بالبستان ..؟

                                   أو يبقي مغطى  بغبار الزمان …!!!!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر